خواطر رمضان
1
ولكنك عند الله لست بكاسد
للأسف معظمنا وأغلبنا مشغول طول الوقت بالناس يا ترى شايفنى ازاى ..بيقولوا عليا ايه؟ ..بيحبونى ولا ..واكيد ولا ..
ديما وطول الوقت بندور على قيمتنا فى عيون الناس ..من واحنا صغيرين واحنا بنحاول ديما جذب انتباه اللى حوالينا ويمكن لحد ما نموت
من اول الشاب اللى كبر وشاف نفسه وبدأ يحب .. يلبس احسن لبس عنده ويسرح شعره وكريم وبرفان وحاجه ايه علشان يعجبها يسأل نفسه..بتحبنى واللا ؟
ينافق زمايله وصحابه وياخدهم على هواهم على حساب دينه علشان يرضوا عنه ويقولوا عليه الروش ويسأل نفسه بيحبونى وللا ؟
يشتغل فى وظيفه يتملق مديره وينقل احبار زمايله ويعمل اللى ميتعملش علشان يعجب المدير او رئيسه فى العمل ولو فيه تفتيش او زياره لمسؤل فى العمل بيبقى بيصارع ويقعد فى الصف االاول ولسان حاله انا اهو انا احس واحد انا اللى فيهم والباقى ..ويدور على اجابه لنفس السؤال ياترى بيحبونى هيرقونى عاجبهم واللا ؟
دا لو بالصدفه قابل حد من اياهم حد مشهور ولا ذو مكانه بيبقى عاوز يعرف الدنيا كلها انه يعرف فلان بيه انه يعرف فلان باشا انه بيعرف صاحب المعالى ويتصور معاه سيلفى وشير على الفيس علشان الناس تعرف ان انا مهم وبعرف ناس واصله
طول الوقت واحنا مستهلكين فى قضية شايفنى ازاى ؟
تعبان ومش مرتاح مش واخدين بالهم منى دانا لما برمى السلام محدش بيرد ولو حد خد باله ورد بيبقى الرد اللى مش هوه رد بارد ..طاب خلينى مسألش كدا ولا حد هيعبر ...
البشر سواسية كأسنان المشط
عند ربنا الوزير زى الغفير ..لا فلان بيه ولا فلان الباشا ولا صاحب المعالى
يقول للنبى صلى الله عليه وسلم ايه ..اذن تجدنى كاسد يارسول الله ..
عند الناس عادى ..جيت زى مجتش ..لو غبت ولا حد هيسأل ..
يرد النبى ..ولكنك عند الله لست بكاسد
انت عند ربنا حاجه كبير ولو هنت عند الناس متهونش على رب الناس
انا جليس من ذكرنى
شوف نفسك عند ربنا ..لو عاوز تعرف قيمتك صح ومكانتك الحقيقية عند ربنا ..الناس معاك على قد اللى معاك
رأيت الناس قد مالوا الى من عنده مال
ومـما زادني شـرفـاً وتـيــهـاً
وكدت بأخمصي أطأ الـثريا
دخولي تحت قولك يا عبادي
وأن صـيَّرت أحمد لي نـبيـا
#الحبشى_على
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وَدودًا لَطيفًا، يُداعِبُ أصحابَهُ، ويُلاطِفُهم، ويُمازِحُهم، ويَضْحَكُ معَهم، ولا يَقولُ إلَّا صِدْقًا.
وفي هذا الحديثِ يَحكي أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رَجُلًا من أهْلِ البادِيَةِ اسْمُهُ زاهِرٌ" وهُوَ زاهِرُ بنُ حَرامٍ الأَشْجَعيُّ شَهِدَ بَدْرًا "كان يُهْدِي لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وآلِهِ وسلَّم" والمَعْنى: أنَّه كان يَأْتي بالهَديَّةِ إليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ممَّا يُوجَدُ فيها منَ الأَزْهارِ، والأَثْمارِ، والنَّباتِ، وغَيرِها، وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وآلِهِ وسلَّم: "زاهِرُ بادِيَتُنا"، أي: هو سَاكِنُ بَادِيَتِنَا، والبادِيَةُ: الصَّحْراءُ، والمَعْنى: أنَّ هذا الرَّجُلَ يَأْتينا مِنْ أمْتِعَةِ البادِيَةِ بما نُريدُ، وقيل مَعْناهُ: صَديقُنا مِنَ البادِيَةِ، "ونحنُ حاضِرَتُهُ"، أي: أَهْلُ بَيتِ النُّبوَّةِ أو الجَمْعُ لِلتَّعْظيمِ، حَاضِرو المَدينَةِ له، وفيه كَمالُ الاعتِناءِ به، والاهتِمامِ بِشأْنِه، والمَعْنى: ونحنُ نُعِدُّ له ما يَحْتاجُ إليه في بادِيَتِهِ من البَلَدِ، وإنَّما ذَكَرَهُ مع ما فيه من إيهامِ ذِكْرِ المُنعِمِ بإنْعامِهِ لِكَوْنِه مُقْتَضَى المُقابَلَةِ الدَّالَّةِ على حُسْنِ المُعامَلةِ تَعليمًا لأُمَّتِه في مُتابَعَةِ هذه المُجامَلَةِ. وقيل مَعْناهُ: نحنُ نُهديهِ ما يُريدُ من أمْتِعَةِ البَلَدِ، فكأنَّا بَلَدٌ له، وقيل مَعْناهُ: ونحنُ أصْدِقاؤُهُ مِنَ الحَضَرِ، "وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وآلِهِ وسلَّم يُجهِّزُهُ إذا أرادَ الخُروجَ إلى البادِيَةِ"، أي: يُعِدُّ وَيُهيِّئُ له ما يَحْتاجُ إليه في البادِيَةِ من أمْتِعَةِ البُلْدانِ من المدينةِ، وغَيْرِها، "وكان زَاهِرٌ دَميمَ الخِلْقَةِ"، أي: قَبيحَ الوَجهِ، "فأتاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وآلِهِ وسلَّم، وهو يَبيعُ شيئًا له في السوقِ، فاحْتَضَنَهُ من خَلْفِهِ"، أي: أحاطَ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأَمْسَكَ زاهِرًا من ظَهْرِهِ مُداعِبًا ومازِحًا معه، فقال له زاهِرٌ: "مَنْ هذا؟ أَرْسِلْنِي،"، أي: اُتْرُكْني، قال أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه: "والْتَفَتَ"، أي: بِبَعْضِ بَصَرِهِ، "فعَرَفَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وآلِهِ وسلَّم، فجَعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وآلِهِ وسلَّم يقولُ: مَنْ يَشْتَري مِني هذا العَبْدَ؟"، أي: مَنْ يَشْتَري مِثْلَ هذا العَبْدِ مِنِّي، ولا يَلْزَمُ من هذا القَوْلِ -لاسِيَّما وَالْمَقامُ مَقامُ المُزَاحِ- إِرادَةُ تَحَقُّقِ بَيْعِهِ، "وجَعَلَ هو يُلْصِقُ ظَهْرَهُ بصَدْرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وآلِهِ وسلَّم"، أي: فبَدَأَ زاهِرٌ لا يُقصِّرُ فِي أنْ يُلْزِقَ ظَهْرَهُ بِصَدْرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَبَرُّكًا، وَتَدَلُّلًا على مَحْبُوبِهِ، "ويقولُ: إذًا تَجِدُني كاسِدًا"، أي: إِنْ عَرَضْتَنِي على البَيْعِ، إِذًا تَجِدُني مَتاعًا رَخيصًا أَوْ غَيْرَ مَرْغُوبٍ فِيهِ " فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وآلِهِ وسلَّم: ولكِنَّك عندَ اللهِ لسْتَ بكاسِدٍ"، أي: أنَّك بإيمانِكَ تكونُ غاليًا عندَ اللهِ.
وفي الحديثِ: مَنْقَبةُ وفَضْلُ زاهِرِ بنِ حَرامٍ رضِيَ اللهُ عنه.
وفيه: أنَّ المُؤْمِنَ قِيمَتُه غالِيَةٌ عندَ اللهِ.
وفيه: تَواضُعُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحُسنُ عِشرتِه لأصحابِه .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اترك تعليقك هنا ..