الاثنين، 13 يناير 2020

فيودور دوستويفسكي

فيودور ميخايلوفيتش دوستويفسكي

هو روائي وكاتب قصص قصيرة وصحفي وفيلسوف روسي.

وهو واحدٌ من أشهر الكُتاب والمؤلفين حول العالم.

رواياته تحوي فهماً عميقاً للنفس البشرية كما تقدم تحليلاً ثاقباً للحالة السياسية والاجتماعية والروحية لروسيا في القرن التاسع عشر، وتتعامل مع مجموعة متنوعة من المواضيع الفلسفية والدينية.

الميلاد:11/نوفمبر1821

الوفاة:9فبراير1881



من أراد القراءة لدوستويفسكي - وكان حديث عهد به - فإننا ننصح بالترتيت الأتي لأعمال الكاتب :
1- الليالي البيضاء
2- حلم رجل مضحك
3- نيتوتشكا نزفانوفنا
4- الفقراء
5- مذلون مهانون
6- المقامر
7- الزوج الأبدي
8- في قبوي ( الإنسان الصرصار - أو مذكرات قبو - رسائل من تحت الأرض ) مسميات لنفس الرواية .
9- ذكريات من منزل الأموات
10- الجريمة و العقاب
11 - الأبله
12 - الشياطين
13 - المراهق
14- الإخوة كارامازوف





وبما أني فقدت كل أمل، وبما أني مجرد صفر في نظرك، أستطيع أن أتكلّم بكل صراحة: إنني لا أرى في هذا العالم إلا أنت، وكل ماعداك لا يهمني في شيء. وحين أسأل نفسي: لماذا أحبك وكيف أحبك لا أحصل على أي جواب.

فيودور دوستويفسكي، المقامر




لمْ أطلب يداً تمسح دموع الفزع، ولمْ أوقظ أحداً ليعانقني كي أهدأْ، علام يجب أن أكون ممنوناً ؟ لقد عشت أسوأ اللحظات بمفردي.

— فيدور دوستويفسكي، الفقراء








قد يكون في أعماق المرء ما لا يمكن نبشه ” بالثرثرة” ، إياك أن تعتقد أنك تفهمني لمجرد أنني تحدثت إليك !

— فيودور دوستويفسكي، الجريمة والعقاب






أنا أنطق ما لا تجرؤ أنت بالتفكير فيه !
— دوستويفسكي





لقد كان مجيئك مجيء السلام الي قلبي.
— فيودور دوستويفسكي




أعتَرفُ أنّ لِساني يُجيدُ الصَّمتَ جيدا..
لكنَ عَقلي لا يَكفُّ عن الكلام !

— فيودور دوستويفسكي




“هل تدرك يا سيدي العزيز ما معنى أن لا يعرف الإنسان إلى أين يذهب ؟ ذلك أنه لابد لكل إنسان أن يستطيع الذهاب إلى مكان ما.”

― فيودور دوستويفسكي، الجريمة والعقاب




“‏كان جسده وحده يعيش على الأرض ،
أما روحه وعقله ، ففي مجاهل لايعرف لها قرار”

― فيودور دوستويفسكي، الجريمة والعقاب





“ أن بي صفة غريبة !
هي أنني أستطيع أن أكره الأماكن و الأشياء ككرهي للأشخاص تماما ”
― فيودور دوستويفسكي
\

– لم يعد في وسعي التحمل، أعطني البندقية.
– مالذي ستفعله؟ الانتحار خطيئة !
– أي انتحار أيها الأبله، سوف أقتل الجميع !

― فيودور دوستويفسكي، الجريمة والعقاب




“يخيل إلي أن الرجال العظماء لابد أن يشعروا على هذه الأرض بحزن عظيم”

― فيودور دوستويفسكي، الجريمة والعقاب





غالبا يجب عليك أن تُدرك أنك عظيم لثباتك بنفس القوّة رغم كل هذا الإهتزاز

— فيودور دوستويفسكي



حِينَ تُخَاطِبُني عِينَاك، أُدرِكُ فورًا كُلّ مَا تُفَكّرُ فِيه، وَ كُلَّ مَا يَجُولُ فِي خَاطِرِك

– فيودور دوستويفسكي




المهم هو تحطيم الألم، المهم هو إيقاف تقدّمه.

— فيودور دوستويفسكى، الزوج الأبدي




ما أكثر الأشياء التي تراكمت في هذا القلب!

— فيودور دوستويفسكي – الشياطين




أتحسبين إنني أخشى الفضيحة؟ أخشى غضبك؟ أنا أستخف بغضبك ! إنني أحبك بغير أمل، وأعرف أن حبي سيزداد بعد ذلك ألف مرة.

— فيودور دوستويفسكي ، المقامر





یحدث أحیاناً أن نلتقي بأشخاص نجھلھم تمام الجھل ومع ذلك نشعر باھتمام بھم وبدافع یقربنا منھم قبل أن نبادلھم كلمھ واحدة
— فيودور دوستويفسكي



ستصل يوما للنضج الذي يجعلك ترفض التعلق بعلاقة مؤقتة، أو صداقةٍ باردة،
أو جدال أحمق، أو التعلق بالزائفين.

— فيودور دوستويفسكي







انك تقف في قلبي مثل قطع الزجاج رغم معرفتي بأنك تؤلم روحي إلا اني اخبئك هناك
— ‎ دوستويفسكي، الجريمة والعقاب




بعد العذاب يأتي السرور. هذه سنة الحياة.

— فيودور دوستويفسكى – الزوج الابدي




أن رغبته الغريزية اللاشعورية في الوصول إلى هدفه و في الخروج من الحفرة كانت أشبه بعناد النملة التي تحاول أن تعيد بناء بيتها كلما هدمه أحد.

— فيودور دوستويفسكي – قصة أليمة


لم أستطع أن أصبح شريرًا ولا حتى طيبًا، لا دنيئاً ولا شريفًا، لا بطلًا ولا حتى حشرة. وأنا اليوم في هذا الركن الصغير أختمّ حياتي، مُحاولًا أن أُواسي نفسي بعزاء لا طائل منه، قائلًا أن الرجل الذكي لا يُفلح قطّ في أن يصبح شيئًا، وأن الغبي وحده يصل إلى ذلك.

– دوستويفسكي، مذكرات قبو




العزلة زاوية صغيرة يقف فيها المرء أمام عقله
— دستويفسكي




إن القيام بخطوة جديدة أو التلفظ بكلمة جديدة هو أكثر ما يخشاه الناس
– دوستويفسكي





أنا الذي كنتُ مصمماً على الحياة ولو في مكانٍ لا يتّسع إلا لموطئ قدمي ..ماذا حدث لي !؟

— فيودور دوستويفسكي



أنت تفكّر كثيراً ، هذا لن يحدث صدعاً في رأْسك فحَسب ، بل سيدفَعك ذات يومٍ لتلقِي بنفسك من النَّـافذة



– دوستويفسكي



فَهمتُ بسرعةٍ أنَّ العملَ وحدهُ يستطِيع إنقَاذي وتقوِية صحَّتي وجسَدي ، في حِين أنَّ القلقَ النَّفسيَّ الدَّائم والتَّوتُّر العصبيّ المستمر ، سيدمِّرني كلِّيًّا.



– فيودور دوستويفسكي، مذكرات من البيت الميت.








إن العذاب هو المصدر الوحيد للإدراك، رغم أنني قلت في البداية أن الإدراك هو أسوأ ما يتميز به الإنسان.

– فيودور دوستويفسكي



يحدث أن تمر بك فترة صمت لا مزيد من الكلام ، لا مزيد من الشعور ، لا مزيد من الأشخاص.



– دوستويفسكي



إذا لم أكن إلى جانبه دائماً، في كلِّ لحظة، انتهى حبّه، فنسيني، وهجرني.
– فيودور دوستويفسكي




إن الحياة هبة، ومن الممكن أن نجعل من كل دقيقة منها عصراً طويلاً من السعادة، الآن حياتي ستتغير. الآن سأولد من جديد.
– فيودور دوستويفسكي



سأستأنف الكفاح ، وسيسعدني أن أكافح ، وسأبعث بالكفاح بعثا آخر ، فأزخر بقوى جديدة.
– فيودور دوستويفسكي



إن الناس يغبطونه , لا يدري لماذا ! كاتب ؟ شاعر ؟ وماذا أن يكون امرؤ كاتباً ؟
– فيودور دوستويفسكي


انتظرني، سآتي أحتمي بذراعيك، وسأظل لك حتى الممات.
– فيودور دوستويفسكي

‏

جرّب أن تظل وحيداً لفترة، ستجد أن البشر بلا أي فائدة حقيقية سوى إنهاكك في تفاهات سطحية لمشاكلهم النفسية طوال الوقت.
— دوستويفسكي



اطمئنوا، الجحيم يتّسع للجميع. الأمر لا يستحق هذه المنافسة بينكم، فيمن سيكون الأسوأ.
_ دوستويفسكي




ان المزاج كثيرا ما ينتصر ويتمرد على قرارات العقل
— فيودور دوستويفسكي




” غير أن الحياة ليست كلها وروداً ”
— دوستويفسكي



” انني احب تذكر الأماكن التي كنت فيها سعيدا، و ان اعود فأراها، انني أحب أن أعيش الحاضر من خلال ذكري الماضي. ”
— فيودور دوستويفسكي





ان المرء يشرب حزنه، و يسكر به.
– فيودور دوستويفسكي





” إنني مصاب بحمى التفكير، أفكر في ما حدث وما سيحدث وما قد يحدث، أفكر في الأشياء التي لن تحدث وماذا سيحدث لو حدثت فعلًا. ”
— دوستويفسكي



” ولكن كيف يمكنك أن تعيش وأنت لا تمتلك قصص لترويها ”
– فيودور دوستويفسكي




“ظل يخشى أن يكون تحت الأزهار أفعى.”

– دوستويفسكى



إن هرمهُ لا يرجع إلى عدد السنين التي عاشها، بل إلى نوع هذه السنين
دوستويفسكى



الأربعاء، 1 يناير 2020

من رحيق الكتب (1) وفوائد من كتاب جامع الرسائل لابن تيمية


من رحيق الكُتب 

فوائد من كتاب جامع الرسائل لابن تيمية
ترجمة المؤلف: ابن تيمية

الكتاب: جامع الرسائل
المؤلف: تقي الدين أبو العَباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)
المحقق: د. محمد رشاد سالم
الناشر: دار العطاء – الرياض
الطبعة: الأولى 1422هـ - 2001م
عدد الأجزاء 2







هذا الكتاب عبارة عن مجموعتين في مجلّد واحد، المجموعة الأولى تشتمل على خمس رسائل: 1- الواسطة بين الحق والخلق، 2- معارج الوصول، 3- الرسالة العرشية، 4- الإكليل في المتشابه والتأويل، 5- الرسالة المدنية في المجاز والحقيقة في الصفات، أما المجموعة الثانية فتشتمل على: 1- التبيان في نزول القرآن، 2- الرسالة البحرينية، 3- الرسالة المصرية في القرآن الكريم، 4- الجواب المختصر في مسألة الكلام المعتبر، 5- رسالة .


اقتباسات من الكتاب

قرئ على الإمام أحمد في مرض موته أن طليوساً كره أنين المرض وقال‏:‏ إنه شكوى‏.‏ فما أنّ حتى مات‏.‏ وذلك أن المشتكي طالب بلسان الحال إما إزالة ما يضره أو حصول ما ينفعه والعبد مأمور أن يسأل ربه دون خلقه كما قال تعالى‏:‏ ‏"‏ فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب ‏"‏‏.


لا بد للإنسان من شيئين‏:‏ طاعته بفعل المأمور وترك المحظور وصبره على ما يصيبه من القضاء المقدور فالأول هو التقوى والثاني هو الصبر قال تعالى‏:‏ ‏"‏ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً ‏"‏ إلى قوله‏:‏ ‏"‏ وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً إن الله بما يعملون محيط ‏"‏

 
ذكر الله تعالى الصبر والتقوى جميعاً في غير موضع من كتابه وبين أنه ينتصر العبد على عدوه من الكفار المحاربين المعاهدين والمنافقين وعلى من ظلمه من المسلمين ولصاحبه تكون العاقبة لله تعالى‏:‏ ‏"‏ بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ‏"‏
 

قال تعالى‏:‏ ‏"‏ استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين ‏"‏ فهذه مواضع قرن فيها الصلاة والصبر وقرن بين الرحمة والصبر في مثل قوله تعالى‏:‏ ‏"‏ وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة ‏"‏‏.‏ وفي الرحمة الإحسان إلى الخلق بالزكاة وغيرها فإن القسمة أيضاً رباعية إذ من الناس من يصبر ولا يرحم كاهل القوة والقسوة ومنهم من يرحم ولا يصبر كاهل الضعف واللين مثل كثير من النساء ومن يشبههن ومنهم من لا يصبر ولا يرحم كاهل القسوة والهلع‏.‏ والمحمود هو الذي يصبر ويرحم

 
أجمع المسلمون على أن النبي صلى الله عليه وسلم يشفع للخلق يوم القيامة بعد أن يسأله الناس ذلك وبعد أن يأذن الله له في الشفاعة‏.‏ ثم أهل السنة والجماعة متفقون على ما اتفقت عليه الصحابة واستفاضت به السنن من أنه يشفع لأهل الكبائر من أمته ويشفع أيضاً لعموم الخلق‏.‏ وأما الوعيدية من الخوارج والمعتزلة فزعموا أن شفاعته إنما هي للمؤمنين خاصة
 
قال أبو يزيد البسطامي‏:‏ استغاثة المخلوق بالمخلوق كاستغاثة المسجون بالمسجون‏.‏ والقصد فيما لايقدر عليه الا الله
 
اتفق العلماء على أنه لا ينعقد اليمين بغير الله ولو حلف بالكعبة أو الملائكة أو بالأنبياء عليه الصلاة والسلام لم تنعقد يمينه ولا يشرع له ذلك بل ينهى عنه إما نهي تحريم وإما نهي تنزيه فإن للعلماء في ذلك قولين والصحيح أنه نهي تحريم ففي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت ‏"‏‏.‏
 

والإنسان إذا توسل إلى غيره بوسيلة فأما أن يطلب من الوسيلة الشفاعة له عند ذلك الغير مثل أن يقال لأبي الرجل أو صديقه أو من يكرم عليه‏:‏ اشفع لنا عند فلان وأما أن يسأل‏.‏ كما يقال بحياة ولدك فلان وبتربة أبيك فلان وبحرمة شيخك فلان ونحو ذلك وقد علم أن الإقسام على الله بغير الله لا يجوز أن يقسم بمخلوق على الله أصلاً‏.‏ وأما حديث الأعمى فإنه طلب من النبي أن يدعو له كما طلب الصحابة رضي الله عنهم الاستسقاء منه صلى الله عليه وسلم وقوله‏:‏ ‏"‏ أتوجه إليك بنبيك محمد ‏"‏ أي بدعائه وشفاعته لي‏.‏ ولهذا في تمام الحديث‏:‏ فشفعه في‏.‏ فالذي في الحديث متفق على جوازه وليس هو مما نحن فيه‏.‏

 
وأما تفضيل أهل الصفة على العشرة وغيرهم فخطأ وضلال بل خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر كما تواتر ذلك عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب موقوفاً ومرفوعاً وكما دل على ذلك الكتاب والسنة واتفق عليه سلف الأمة وأئمة العلم والسنة وبعدهما عثمان وعلي وكذلك سائر أهل الشورى مثل طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف وهؤلاء مع أبي عبيدة بن الجراح أمين هذه الأمة ومع سعيد بن زيد هم العشرة المشهود لهم بالجنة وقد قال الله تعالى في كتابه‏:‏ ‏"‏ لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلاً وعد الله الحسنى ‏"‏ ففضل السابقين قبل فتح الحديبية إلى الجهاد بأنفسهم وأموالهم على التابعين بعدهم وقال الله تعالى‏:‏ ‏"‏ لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعوك تحت الشجرة ‏"‏ وقال تعالى‏:‏ ‏"‏ والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ‏"‏‏.

 
وأما سماع المكاء والتصدية وهو الاجتماع لسماع القصائد الربانية سواء كان بكف أو بقضيب أو بدف أو كان مع ذلك شبابة فهذا لم يفعله أحد من الصحابة لا من أهل الصفة ولا من غيرهم ولا من التابعين بل القرون الثلاثة المفضلة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ خير القرون القرن الذي بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ‏"‏ لم يكن فيهم أحد يجتمع على هذا السماع لا في الحجاز ولا في الشام ولا في اليمن ولا في العراق ولا مصر ولا خراسان ولا المغرب وإنما كان السماع الذين يجتمعون عليه سماع القرآن وهو الذي كان الصحابة من أهل الصفة وغيرهم يجتمعون عليه فكان أصحاب محمد إذا اجتمعوا أمروا واحداً منهم يقرأ والباقي يستمعون وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على أهل الصفة وفيهم قارئ يقرأ فجلس معهم وكان عمر بن الخطاب يقول لأبي موسى‏:‏ يا أبا موسى ذكرنا ربنا فيقرأ وهم يستمعون
وأما قوله‏:‏ ‏"‏ واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ‏"‏ فهي عامة فيمن تناوله هذا الوصف مثل الذين يصلون الفجر والعصر في جماعة فإنهم يدعون ربهم بالغداة والعشي وجهه سواء كانوا من أهل الصفة أو غيرهم أمر الله نبيه بالصبر مع عباد الله الصالحين الذين يريدون وجهه وأن لا تعدو عيناه عنهم ‏"‏ تريد زينة الحياة الدنيا ‏"‏ وهذه الآية في الكهف وهي سورة مكية وكذلك الآية التي هي في سورة الأنعام ‏"‏ ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين ‏"‏‏.‏ وقد روي أن هاتين الآيتين نزلتا في المؤمنين المستضعفين لما طلب المستكبرون أن يبعدهم النبي صلى الله عليه وسلم فنهاه الله تعالى عن طرد من يريد وجهه وإن كان مستضعفاً ثم أمره بالصبر معهم

 
وأما الحديث المروي ‏"‏ ما من جماعة يجتمعون إلا وفيهم ولي لله ‏"‏ فمن الأكاذيب ليس في دواوين الإسلام وكيف والجماعة قد تكون كفاراً وفساقاً يموتون على ذلك‏.‏

 
لفظ الغوث والغياث فلا يستحقه إلا الله تعالى فهو غياث المستغيثين لا يجوز لأحد الاستغاثة بغيره لا بملك مقرب ولا نبي مرسل ومن زعم أن أهل الأرض يرفعون حوائجهم التي يطلبون بها كشف الضر عنهم ونزول الرحمة بهم إلى الثلاثمائة والثلاثمائة إلى السبعين والسبعين إلى الأربعين والأربعين إلى السبعة والسبعة إلى الأربعة والأربعة إلى الغوث فهو كاذب ضال مشرك فقد كان المشركون كما أخبر الله عنهم بقوله‏:‏ ‏"‏ وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه ‏"‏ وقال‏:‏ ‏"‏ أمن يجيب المضطر إذا دعاه ‏"‏ فكيف يكون المؤمنون يرفعون إليه حوائجهم بعدة وسائط من الحجاب وهو القائل تعالى‏:‏ ‏"‏ وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ‏"
 
وليس في أولياء الله المتقين بل ولا أنبياء الله ولا المرسلين من كان غائب الجسد دائماً عن أبصار الناس بل هذا من جنس قول القائل بأن علياً في السحاب وأن محمداً بن الحنفية في جبال رضوى وأن محمد بن الحسن في سرداب سامراء وإن الحاكم في جبل مصر وأن الأبدال رجال الغيب في جبل لبنان فكل هذا ونحوه من قول أهل الإفك والبهتان
 
وقد اتفق أئمة الدين على أنه لا يشرع بناء المساجد على القبور ولا أن تعلق عليها الستور ولا أن ينذر لها النذور ولا أن يوضع عندها الذهب والفضة بل حكم هذه الأموال أن تصرف في مصالح المسلمين إذا لم يكن لها مستحق معين

وأما من زعم أن الملائكة والأنبياء تحضر سماع المكاء والتصدية محبة له ورغبة فيه فهو كاذب مفتر بل إنما تحضره الشياطين وهي تنزل عليهم وتنفخ فيهم قال تعالى في كتابه مخاطباً للشيطان‏:‏ ‏"‏ واستفزز من استطعت منهم بصوتك ‏"‏ وقد فسر ذلك طائفة من السلف بصوت الغناء وهو شامل له ولغيره من الأصوات المستفزة لأصحابها عن سبيل الله‏.‏
 

والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم خلق مما يخلق منه البشر ولم يخلق أحد من البشر من نور بل قد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ إن الله خلق الملائكة من نور وخلق إبليس من مارج من نار وخلق آدم مما وصف لكم ‏"